شبكة بصمات النسائية
» وقفات رمضانية  » 200 فقرة و6 قياسات تمتحن 335 فتاة في «سيدة الأخلاق»  » النساء يشاركن في واحتنا فرحانة  » استشارات أسرية بمعرض «ارسم صورة لحياتك» بالقطيف  » القطيف تعلن جاهزيتها وتستقبل زوارها بثلاثة مهرجانات  » «همسات ضوئية» ينثر إبداعاته بمهرجان تراث القطيف  » خطوات الرحيل  » القطيف: صندوق تأهيل طالب إلى سوق العمل  » مشاركة في اختتام البرنامج الصيفي بخيرية العوامية  » أمسية رمضانية عن "حقوق الإنسان" في القطيف  

  

شادن الحايك - 23/02/2010م - 7:19 ص | مرات القراءة: 75



«إرهاب» جديد يتسلل إلى غرف «الأطفال» عبر «الإنترنت»

شادن الحايك

حذرت اختصاصية نفسية مما سمته «إرهاباً جديداً» يتسلل إلى المجتمع، يتمثل في الاعتداء جنسياً على الطفل بعد استدراجه عبر «الإنترنت».

كما حذرت من ان تلك الاعتداءات ينجم عنها بروز مصابين بـ«الشخصية السيكوباتية» (المضادة للمجتمع)، أو السادية، التي تجد متعتها في تعذيب الآخرين. وقالت الاختصاصية فاطمة الناصري: «إن 90 في المئة من حالات الاغتصاب ارتكبها أشخاص تعرضوا بدورهم، إلى الاعتداء في طفولتهم».

واستعرضت الناصري في حديث إلى «الحياة»، أنواع الاعتداءات على الأطفال، مثل «البدني، والفكري، والنفسي (العاطفي)». وقالت: «لا يقل أيٌّ منهم أذى عن الآخر، لذلك يلزم الأهل والمربون التوجيه والمتابعة المستمرة لأطفالهم في شتى جوانب حياتهم، حتى لا يتسلل «من في قلوبهم مرض»، أو الإرهابيون إلى غرف أطفالنا، من نافذة المواقع الالكترونية، ويعرضون صداقتهم على أطفالنا، ويتقربون منهم، ومن ثم يستغلونهم استغلالاً سيئاً، فيتبادلون معهم صورهم وصور ذويهم، والمعلومات الخاصة جداً عنهم وعن ذويهم من باب الدردشة».

وعزت أسباب الاعتداء، إلى «الانفتاح الإعلامي المفتقر للتوجيه والمتابعة الأسرية، ما يجعل أطفالنا أمام خطر حقيقي، وكأننا بذلك نضع أطفالنا في منتصف طريق مكتظ بالسيارات». كما أشارت إلى ان من بين الأسباب «غياب التوعية والتفسخ الأسري، ورفقاء السوء، ولا ننسى التعرض إلى حوادث اعتداء سابقة، التي تلعب دوراً مهماً في هذا الصدد. وينجم عنها الشخصية «السيكوباتية» (المضادة للمجتمع)، أو «السادية» التي تستمتع بتعذيب الآخرين».

واعتبرت ان من أهم سبل الوقاية، «المتابعة والتوجيه الأسري، فملاحظة الأهل لأطفالهم عند استخدام الإنترنت، ووضع الجهاز في مكان واضح في المنزل، يحدان من خطر الاعتداء الإلكتروني عليهم إلى حد كبير».

كما نصحت الأهل بالتنبه لأطفالهم عند استخدامهم للانترنت، «ربما يصدر من الأطفال بعض المؤشرات الخطرة التي تتطلب التأمل، مثل ملاحظة الاضطراب أو السرية التي يظهرها الطفل عند مفاجأته أثناء استخدامه الإنترنت، أو انه يعمد إلى غلق الشاشة، إذا ما اقترب منه احد فجأة، أو أي سلوك يدل على أن الطفل لا يريدك أن ترى ما يوجد على الشاشة، فذلك ليس سلوكاً مقبولاً ولا آمناً».

واقترحت الناصري تشكيل جمعيات أهلية تُعنى بحماية الطفل، مشيرة إلى تجربة مغربية، هي «لا تلمس ولدي»، وهي جمعية أسستها سيدة تعرض ابنها (ثلاث سنوات) إلى اعتداء جنسي، من حارس المدرسة (57 سنة). وتوفر الجمعية علاجاً نفسياً للطفل الضحية، وتحاول دمجه في المجتمع، كما تحتضن الآباء المصابين في حوادث مماثلة، وتعمل على إخراجهم من دائرة الشعور بالعار، ومن الآثار النفسية التي يعاني منها المُعتدى عليه، مثل: الخوف من الآخرين، والانطواء، وصعوبات النوم، والكوابيس، والتبول اللا إرادي، وتنامي المواقف العدوانية، ومحاولة إيذاء الذات الناجمة عن كره الذات، وكذلك التراجع الدراسي الملحوظ، وامتهان الذات، وتقمص دور المعتدي.

وحول شعور المُعتدي بعد الاعتداء، أشارت إلى أنه «يشعر بالنشوة للثأر لنفسه ضد مجتمعه، أو مصادر السلطة، كالأب المتسلط مثلاً، أو النشوة عند الشخص «السادي»، لمجرد نظرات الخوف والألم على المعتدى عليه. وقد يشعر البعض بالذنب والخوف عندما يكون الدافع التقليد أو التجريب».

بدورها، أوضحت الاختصاصية الاجتماعية زكية العوامي، ان المشكلات التي نعاني منها في المجتمع «لا تقارن بالاعتداء الجنسي والفكري على الطفل من خلال الإنترنت»، عازية السبب إلى أن «بقية المشكلات كالمخدرات وغيرها، بحاجة إلى تكاتف المجتمع، بينما الاعتداء على الطفل من خلال الإنترنت بحاجة إلى وعي أسري». ورجحت العوامي، ان يكون المعتدي اعتدي عليه في وقت سابق، فيشعر برغبة في الانتقام من مجتمعه من طريق ممارسة الدور ذاته. «وربما يعود السبب إلى أمراض نفسية والشعور بالفراغ، وأيضاً للتربية دور كبير في تأسيس الشخصية».

ودعت الأسر إلى «تعلم لغة الحوار مع الأبناء، وتحذيرهم مما قد يواجههم في الإنترنت من أشخاص قد يستميلونهم». مشيرة إلى ان بعض الأطفال «لا يتم ابتزازهم واستدراجهم، وإنما يقومون بالبحث عن المواقع الإباحية بمحض إرادتهم».

ورفضت فكرة «لا نريد أن نفتح أعينهم على ما هم غافلون عنه»، وقالت: «لا بد من طرح الأمر للنقاش مع الأبناء، وإخبارهم بما قد يواجهونه في هذا العالم الإلكتروني»، مضيفة: «يجب الا نغفل جانب الرقابة على الأبناء أثناء تصفح الإنترنت، ومعرفة الصفحات التي يدخلون إليها، فهناك مواقع لا تعتمد أسلوب الحظر، وكل شيء فيها متاح». وأوضحت أن الطفولة هي «من سن السنة الأولى إلى 12 سنة. وهناك طفولة مبكرة إلى ست سنوات، وفي هذا السن باستطاعة الطفل التعلم حتى من خلال اللعب. وبعدها باستطاعة الطفل أن يسأل، ومن حقه الحصول على إجابة على أسئلته بكل شفافية ووضوح.





التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!